الشيخ الأنصاري
107
كتاب الزكاة
الملاك عليه من البيع والعتق ، ونحو ذلك أيضا مخالف القاعدة توقف هذه التصرفات على الملك . فالحاصل : أن لكل من المولى والعبد تصرفات الملاك ، أما المولى فبالاستقلال ، وأما العبد فبإذن السيد ، فعلى أي حال يلزم مخالفة القاعدة في أحد الطرفين إذا قلنا بالملك في الطرف الآخر . والأخبار من الطرفين قابلة للحمل على الملك المجازي ، لعلاقة وجود عمدة خواص الملك في المولى مستقلا ، وفي العبد بعد الإذن . نعم ، أدلة نفي الربا بينهما ، وأدلة نفي الزكاة على مال المملوك مع ما اشتهر بينهم : أن الملك لو كان للمولى يتعلق به الزكاة ، تأبى عن ذلك ، لكن يمكن حمل إطلاق الأول على صورة المعاملة كما بين الحربي والمسلم ، أو ( 1 ) على خصوص المكاتب الذي يجوز له المعاملة مع السيد ، وحمل الثاني على نفي ( 2 ) ثبوت الزكاة في مال المملوك كثبوته في غيره ( 3 ) ، بأن تعلق بالعين ، ويتخير صاحب المال في أدائها من مال آخر ، فإن الوجوب بهذا المعنى منفي ( 4 ) عن المملوك ، بل المولى يتخير بين الاخراج من العين ، وبين أن يؤدي من نفسه ، ولا يتعلق على العبد شئ . وأما القواعد الخارجية فبعض منها ينافي الملكية مثل قاعدة : تسلط الناس على أموالهم ( 5 ) ، وحرمة التصرف فيها بغير طيب النفس ( 6 ) ، ومثل قاعدة : أن الملك
--> ( 1 ) في " ف " و " ع " و " ج " : وعلى . . . ( 2 ) ليس في " ج " و " ع " : نفي ، والعبارة في " م " هكذا : " وحمل الثاني على عدم وجوب الزكاة نفي ثبوت الزكاة " . ( 3 ) في " م " : في مال غيره . ( 4 ) في " ف " و " ع " و " ج " : ينفى . ( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 و 1 : 457 ، الحديث 198 . ( 6 ) عوالي اللآلي 2 : 113 ، الحديث 309 .